07*صدق أولا تصدق
حقائق قد لا يصدقها البعض

تفاصيل مؤامرة الانقلاب الفاشل فى البحرين


 14

متهما بالإرهاب بينهم موظف بالداخلية لاجئ في بريطانيا
وآخر مقيم فيها جندا أفراد التنظيم الإرهابي

كتب: سيد عبد القادر

كشف الفريق الركن الشيخ راشد بن عبد الله آل خليفة وزير الداخلية التفاصيل الكاملة لقضية المخطط الإرهابي الذي تم ضبطه، بضربة أمنية استباقية قبل تنفيذ عدد من التفجيرات أثناء احتفالات البحرين بالعيد الوطني في المنطقة الدبلوماسية وفي شارع المعارض، وقال في مؤتمر صحفي عقده صباح أمس بوزارة الداخلية إن أجهزة الأمن ألقت القبض على 14 متهما من بينهم موظف في وزارة الداخلية، في التنظيم الذي قام بتجنيده والإشراف على تدريبه بحريني حاصل على اللجوء السياسي في بريطانيا وبحريني آخر مقيم هناك، مشيرا إلى أن أفراد التنظيم تلقوا تدريبهم في بلدة الحجيرة بسوريا على كيفية صنع المتفجرات وعلى تفخيخ السيارات.

وأشار وزير الداخلية إلى أن القياديين البحرينيين في لندن رتبا لإدخال كمية كبيرة من الأسلحة إلى البحرين لاستخدامها في القيام بأعمال عنف وتخريب وإرهاب للإخلال بالأمن والنظام العام، وأنه قد تبين أن بعض المتهمين هم من بين المشمولين بالعفو الملكي في مناسبات سابقة، مؤكدا أن هذا المخطط يُعد أمراً خطيراً لا يتعلق بمجرد أعمال شغب أو اعتداء وإنما ارتبط بتخطيط وتدريب وتنفيذ عمليات إرهابية استهدفت استقرار الوطن وأمن وسلامة المواطنين والمقيمين . في بداية المؤتمر الصحفي ألقى وزير الداخلية بيانا مفصلا عن تفاصيل عملية القبض وما تلاها من إجراءات فقال:

يطيبُ لي أن أُرحب بكم وأن أشكركم على الحضور والمشاركة في هذا اللقاء الذي سوف أُركز فيه على العملية الأمنية الاستباقية التي قامت بها أجهزة الأمن الوطني وأدت إلى إحباط مخطط إرهابي يرتكز على إنشاء جماعة يتم تدريب عناصرها على استخدام الأسلحة والمفرقعات ويُنفذ باستخدام عبوات ناسفة مصنعة محلياً خلال احتفالات البلاد بأعيادنا الوطنية في مناطق حيوية وذات تجمعات كثيفة للإخلال بالأمن والنظام العام وترويع المواطنين والمقيمين وبث الرعب في نفوسهم وتعريض حياتهم للخطر.

لقد توافرت لدى الأجهزة الأمنية معلومات أكدتها التحريات عن قيام أحد عناصر مجموعة إرهابية بتجهيز عبوات ناسفة بقصد توزيعها على عدد من الأشخاص لاستخدامها في تنفيذ المخطط يوم 17/12/2008م، وبعد الحصول على إذن من النيابة العامة قامت أجهزة الأمن بضبط عناصر من المجموعة بتاريخ 16/12/2008م وضبط آخرين في تاريخ لاحق، وبتفتيش مساكنهم تم العثور على عبوات ناسفة محلية الصنع وأدوات التصنيع، وبمناقشتهم أقروا بما هو منسوب إليهم وبأنهم كانوا يعتزمون تنفيذ المخطط الإرهابي في شارع المعارض والمنطقة الدبلوماسية والنادي البحري.

القيادة في بريطانيا
كما أفاد المتهمون بأن قيادتهم وتوجيههم يتم من قبل اثنين من البحرينيين الموجودين في بريطانيا أحدهما مقيم والآخر حاصل على اللجوء وقد تمكنا من التغرير ببعض الشباب وتجنيدهم والترتيب لتدريبهم بدنياً وعسكرياً، وأضافوا بأنهم سافروا إلى الجمهورية العربية السورية مع إحدى الحملات التي تُنظم في فترة الصيف وكان ذلك خلال شهري يوليو وأغسطس الماضيين تحت ستار زيارة الأماكن الدينية لتوفير الغطاء للهدف الحقيقي من السفر، ولدى وصولهم قابلهم الشخص البحريني المقيم في لندن الذي رتب ونفذ لهم برنامجاً تدريبياً مكثفاً على كيفية صنع العبوات الناسفة والمتفجرات وطرق استخدامها وتفخيخ السيارات، وتم التدريب في منطقة الحجيرة وكان في الموقع أشخاص آخرون يتم تدريبهم وأن المتدربين كانوا يرتدون أقنعة أثناء التدريب بينما كان المدربون من دون أقنعة.

كما أفاد المتهمون بأن القياديين البحرينيين الموجودين في بريطانيا يخططان لإدخال كمية كبيرة من الأسلحة إلى البحرين لاستخدامها في القيام بأعمال عنف وتخريب وإرهاب للإخلال بالأمن والنظام العام.

وعلى إثر ذلك أبلغنا الأجهزة الأمنية في الجمهورية السورية الشقيقة بهذه الأمور وطلبنا منها إيفاد المختصين لتزويدهم بما توافر من معلومات ووقائع للمساعدة بلا شك في اتخاذ ما يلزم للحيلولة دون استغلال الأراضي السورية في التدريب على الأعمال الإرهابية، علماً بأننا قد شرحنا للجهات المعنية في الجمهورية العربية السورية معلومات مماثلة في وقت سابق خلال الزيارة التي قمنا بها بتاريخ 9/9/2008م، ومن منطلق الحرص على علاقة البلدين فإننا سوف نناقش مع الأشقاء التنسيق بشأن الأمور التي تكفل عدم استغلال السفر إلى سوريا للتحضير لأعمال غير مشروعة.

وحرصاً على تعزيز التعاون الأمني والتنسيق في مجال مكافحة الإرهاب فقد سبق لنا تنبيه السلطات البريطانية إلى خطورة الممارسات والأنشطة التحريضية والإرهابية التي يمارسها أحد الحاصلين على اللجوء وشخص آخر مقيم في بريطانيا، ومن المؤسف أن يقوما باستغلال هذه التسهيلات لتنفيذ أعمال خطيرة تهدد أمن البحرين، ولقد طالبنا من الجهة المختصة إطلاع السلطات البريطانية على ما توفر من معلومات ووقائع لاتخاذ ما يلزم في هذا الأمر.

ومن الجدير بالذكر أنه قد تبين أن بعض المتهمين هم من بين المشمولين بالعفو الملكي في مناسبات سابقة.
أمر خطير
ولا شك أن هذا المخطط يُعد أمراً خطيراً لا يتعلق بمجرد أعمال شغب أو اعتداء وإنما ارتبط بتخطيط وتدريب وتنفيذ عمليات إرهابية استهدفت استقرار الوطن وأمن وسلامة المواطنين والمقيمين. من هذا المنطلق فإن الأمر يتطلب مواجهة مثل هذه المخططات بكل حزم وجدية على مستوى المملكة بكل مؤسساتها المعنية، ومن جهة أخرى فإنني أؤكد أهمية اتخاذ عدد من الإجراءات من أهمها :
- تشديد العقوبات على الجرائم الإرهابية بما يحقق الردع المناسب.
- تطوير التشريعات المعنية بهذا النوع من التهديد الأمني للبلاد بما يكفل تحقيق الفاعلية في الوقاية من الجرائم الإرهابية وإحباطها ومكافحتها.
- أن تقوم كل جهة بواجباتها ودورها تجاه الأمن سواء في مجال الوقاية أو في مجال المكافحة في إطار من التعاون الوثيق والتنسيق الفعال.
وإني أُهيب بالشباب عدم الانصياع إلى مثل هذه الأمور والأفعال الهدامة في دولة المؤسسات التي تحرص على ترسيخ الثوابت الدستورية للعدل والحرية والأمن والطمأنينة.

اتصالات ببريطانيا

وسأل الأستاذ أنور عبد الرحمن عن الاتصالات التي أجرتها الداخلية بالسلطات البريطانية حول هذه القضية، وهل كانت مع السفارة البريطانية في المنامة أم مع السلطات في لندن؟

فأجاب الوزير: أجرينا اتصالا بالجانبين، السفارة البريطانية في المنامة والسلطات المعنية في لندن، فنحن لدينا تنسيق مع الأجهزة الأمنية البريطانية وهم يتفهمون وجهة نظرنا، ولدينا معهم مراسلات سابقة في هذا الخصوص، وقد كنا بحاجة إلى دليل مادي يؤكد سبب تخوفنا من هؤلاء الأشخاص الموجودين هناك، واليوم لدينا هذا الدليل، اليوم أصبح هناك واقع آخر.
ولقد تم تحويل المتهمين الأربعة عشر الذين تم توقيفهم ومن بينهم موظف في الداخلية إلى النيابة العامة، وبينهم من له سجلات سابقة في مثل هذه القضايا.

- وحول سؤال عن الشفافية في التحقيقات وفي كل ما يتعلق بالقضية و تأكيد عدم وجود عقوبات جماعية ضد أهالي المتهمين.
قال وزير الداخلية: الجريمة بمقتضى الدستور فردية وليست جماعية وبالتالي فلا مجال للعقاب الجماعي والأمر المؤسف أن يكون هناك ضحايا من الشباب لهذا التفكير، وأكبر دليل على الشفافية هو دعوتي لهذا المؤتمر الصحفي لشرح جميع التفاصيل والرد على الاستفسارات، والمحكمة ستكون علنية بطبيعة الحال.

- سمعنا أن أفرادا من هذه المجموعة شاركوا في عمليات تفجير سابقة خلال 2006 فهل هذا حقيقي؟
وزير الداخلية: الخطورة في هذه القضية هو التجمع والتدريب والموضوعات التي يتدربون عليها، إن أمامنا تحديا كبيرا في أن يتجمع بعض الشباب للانخراط في مثل هذه المجموعات.

- هل التمويل شخصي أم تعتقد أن هناك دولا وراءه؟ وهل هناك أسلحة تم ضبطها؟
وزير الداخلية: نحن نسعى لمعرفة كل التفاصيل حول التمويل، ولكن لاشك أن هناك تمويلا، أما بخصوص الأسلحة فقد أفاد المتهمون أنه كانت هناك نية لإدخال أسلحة، لكن ما تم ضبطه هو أشياء محلية الصنع وأدوات تصنيعها.
- هل هناك تعاون من الجهات السورية والبريطانية في هذا الشأن؟
-
وزير الداخلية: رغم أن التعاون كان موجودا إلا أن المعلومات التي كانت لدينا عن استغلال الأراضي البريطانية والسورية من أجل أهداف إرهابية لم تكن مؤكدة، اليوم لدينا معلومات أقوى ولقد سعينا أن نوضح لهم، ولا شك أن بريطانيا وسوريا لاتقبلان لأن تستخدم أراضيهما للتدريب على أعمال إرهابية ضد دول أخرى، وأنا أتوقع منهما تعاونا كاملا.
- ذكرتم أن هناك متدربين آخرين في نفس المكان فمن أي بلد هم؟
الوزير: المتدربون لا يعرفون بعضهم بعضا.

- هل المدربون بحرينيون .. أم من جنسيات عربية أو أجنبية؟
الذين يدربونهم ليسوا بحرينيين.
- الأستاذ أنور عبد الرحمن: ما هي الفئات العمرية والتعليمية للمتهمين؟
فئاتهم العمرية مختلفة فمنهم شبان في العشرينيات ومنهم من هو أكبر من ذلك، وبينهم موظفون ويعملون وأحدهم موظف في وزارة الداخلية.
- هل تعتقد أن هناك متهمين آخرين في التنظيم لم يتم القبض عليهم؟
التحريات لا تزال مستمرة ، ومن الواجب إذا كان هناك أي عناصر فالوصول إليها أمر مهم.

مطلوب وقفة حازمة

- ما هي الرسالة التي تود توجيهها إلى المجتمع بعد القبض على أفراد هذا التنظيم؟
وزير الداخلية: لولا أهمية الموضوع لما دعوت إلى هذا المؤتمر اليوم، فالأمر خطير ونتائجه على الأمن الوطني وخيمة، ولذلك فلابد أن يقف المجتمع وقفة حازمة في التصدي لمثل هذه الأفكار ولهذا المنحنى، في التجمع والتدريب على صنع المتفجرات وتفخيخ السيارات.

فهل نتوقع أن نعيش هذه الحالة أو أن يستفحل هذا الأمر؟ إننا نعيش في عصر الانفتاح وحريتنا مكفولة والعدالة موجودة ومؤسسات الدولة مكتملة، ولذلك فالأمر يحتاج إلى وعي، وأن يقوم كل شخص بدوره لحماية الأمن.
وأنا أتوقع أن أرى ردة فعل إيجابية في معالجة الأمر ، وعدم ترك المجال مفتوحا للجهات التي تريد التأثير على تفكير الشباب، وتقودهم إلى ما يسيئ إلى بلدهم وإلى أهلهم.

وأضاف الوزير: ما تم التخطيط له أمر خطير ويجب ألا تكون هناك أي إشارات تشجع الآخرين على الانسياق في هذا الطريق، فنحن مجتمع يبحث عن أمنه واستقراره وأمامنا تحديات لن نحققها إلا بهذا الأمن.
نحن مجتمع عرف عنه التسامح والترابط والأخوة ويجب أن نتذكر هذا دائما، وإذا كان هناك من خرج عن هذا الخط فيجب أن نعيده، وهذا لن يتم إلا من خلال أصحاب الرأي والتأثير على الرأي العام مثلكم يا رجال الصحافة وكذلك الوجهاء والأعيان وأصحاب المنابر

المصدر :

آفاق بحرينية - Bahrain Horizons

http://bahrainpost.blogspot.com/2009/01/blog-post_8994.html

التعليق:
هذا هو دور دولة عربية خرجت عن الاجماع العربى
صارت ارضها  منبتاً للمؤامرات على امن واستقرار اشقائها العرب بكل الوسائل الخسيسة
ولن تكون البحرين اخر من يعانى من غدر الاشقياء
وعبث الاعداء وقد سبقها العراق ولبنان وفلسطين والاردن عانوا من غدرهم وحقدهم
خونة ويدعون الامانه...نظام فاسد ويدعون الشرف
ونهايتهم محتومة ..وقريبا ستكون المحاكمة على القديم والجديد
وعلى عينك يا تاجر ولن تكون سرا  وستكون الفضائح امام العالم
وسيعلم الذين ظلموا أى منقلب ينقلبون.

(0) تعليقات


Add a Comment



Add a Comment

<<Home